محمد بن الحسن الشيباني

18

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقيل : بل كان موته بمكّة ، واللّه أعلم « 1 » . قوله - تعالى - : فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 25 ) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ : يقول - سبحانه - هذا لأهل مكّة : فاعتبروا بهم وبفعلنا معهم . قوله - تعالى - : وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 26 ) ؛ أي : نزل بهم العذاب . قوله - تعالى - : وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 ) ؛ أي : لكي يرجعوا « 2 » . قوله - تعالى - : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ وكنت إذ ذاك في بطن نخلة تقرأ القرآن في صلاة الفجر ، فصرفنا إليك تسعة من أشراف الجنّ . قال ابن عبّاس : كانوا جنّا من جنّ نصيبين أشرافا « 3 » . وقال ابن مسعود : كان يقرأ سورة « 4 » الرّحمن في صلاة الفجر ، وكان مجيئهم إليه في قتيل قتل « 5 » منهم « 6 » ، فحكم بينهم بما أمره « 7 » اللّه سبحانه وتعالى « 8 » حيث

--> ( 1 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . + سقط من هنا قوله تعالى : تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها . ( 2 ) سقط من هنا الآية ( 28 ) ( 3 ) تفسير الطبري 26 / 20 . ( 4 ) ليس في ج ، د ، م . ( 5 ) ج : قد قتل . ( 6 ) ليس في ج ، د ، م . ( 7 ) ب : أمر . ( 8 ) من ب .